الرئيسية / دولة أم حودة / دولة أم حودة : المرأة وحائط الصـــد !!

دولة أم حودة : المرأة وحائط الصـــد !!

للفنان الساخر رئيس الدولة : عادل حراز

كاريكاتير الفنانة : نجلاء فوزى

أعظم الشرر من مستصغر النار، وشجرة واحدة ممكن أن تصنع من أخشابها ملايين من عيدان الكبريت .. لكن عود كبريت واحد ممكن لو اشتعل أن يحرق غابة من الأشجار !.

وعلى رأى المعلم خليل بفره عندما قال فى كتابى (صحاب آخر زمن) ماتخليش حد يلعب فى بلف حياتك !

وبلف حياتك مثله مثل بلف العجلة له قدرة معينة على احتمال ضغط الهواء ولو زادت الضغوط لانفجر الإطار كله خارجه وداخله.. ولكى نتجنب عدم انفجار أى إطار سواء كان إطار دراجة او سيارة او غيرها لابد ان يكون هناك بلف يغلق ويفتح للتحكم فى كمية الهواء المضغوط.. واللى مالوش بلف لازم ينفجر من نفسه ويضر المحيطين به.

وعقل الإنسان مثله مثل اطار السيارة او العجلة لابد له من بلف يتحكم فى ميزان الهواء الداخل والخارج فيه وإلا انفجر الانسان او فجر نفسه كلاهما على السواء!.

ويحصل له (تسريب هواء عقلى) وتسريب الهواء العقلى معناه خلل فى محتوى الغلاف الداخلى ولو حدث لا قدر الله لابد ان تذهب به الى اقرب مستشفى للامراض العقلية !.

ولكى نتجنب كل هذا يجب علينا ان يكون لدينا جميعا رجالا ونساء واطفالا وشبابا وشيوخا حائط صد!.

وأول المحتاجين لحائط الصد فى عالمنا المعاصر الملىء بكل الضغوط النفسية والعصبية والأسريه والمالية والاقتصادية هى المرأة.

المرأة تلك المخلوق الرقيق الناعم الهادى الذى لولاها ما كان هناك مخلوقا على الأرض فنحن جميعا خلقنا بإرادة الله سبحانه وتعالى من رحم تلك المرأة التى حدد لها المولى عز وجل أن تحمل وتلد من 7 إلى 9 أشهر وهى منتفخة على آخرها كى لاتنفجر! حتى ولو لم تلد طبيعى بيضطر العلم للتدخل جراحيا بقيصيرية حماية لها من الانفجار!.

ما هو حائط الصد؟

زى ما بيقول المثل ضل راجل ولا ضل حيطه .. أو لازم يكونلك ظهر تستندى عليها !.

فالرجل خلق بطبيعته ليكون حائط الصد للمرأة.

هو الذى يحتويها ويحميها ويطبطب عليها وهو الذى لديه القدرة على أن يقوم بمراقبة بلف حياتها يملئه منذ أن تولد بالرحمة والحنان والرعاية، ويراقبه فى سن المراهقه.. ويجهزه فى سن الجواز، ويحميه بعد الجواز من تقلبات الزمن والزوج !.

هذا الرجل هنا هو الأب أو الأخ أو العم أو الجد أو الخال أو الحبيب أو ولى الأمر بصفة عامة .. هو المسئول الأول عن بلف حياة المرأة أمام الله وأمام ضميره وأمام المجتمع.

تلجأ إليه عند الحاجة وتشتكى له فيواسيها ويجبر بخاطرها وكلما كانت منفعلة وومتلئة غيظا عليه أن يهدىء من روعها ويسرع بها إلى أحضان السكينة الهادئة ويدخلها فى محراب حنانه ورعاتيه.

حائط الصد هذا أياً كانت درجة قرابته مثله مثل حائط الصد فى كرة القدم (الحيطة) التى تمنع تسجيل الأهداف فى مرمى حياة المرأة المسئولة منه.

فكلما كانت شبكة مرمى المرأة نظيفة لم يسجل فيها أى مخلوق هدف ارتفعت معنويات المرأة ورفعت رأسها إلى أعلى أمام المجتمع وأمام أقرانها.

وإن لم تجد المرأة حائط صد يحميها داخل محيط الأسرة سوف تلجأ إلى طلبه من خارج الأسره فى صورة حبيب أو صديق أو رجل أكرمه الله وفتح عليه بالوقوف بجانب خلق الله ولايريد إلا وجه المولى عز وجل.

أما إذا كانت القيود عليها كثيرة ولم تسعدها ظروفها بالحصول على رجل يقوم بدور حائط الصد فإنها تلجأ إلى طبيعتها الأنثوية وتتكون بداخلها سمات رجل يحاول هذا الرجل أن يكون هو حائط صد لها تخرجه هى فى الوقت المناسب لتدافع به عن نفسها!.

وقد شاهدنا سيدات مجتمع محترمات جدا وقعن فى مواقف وأزمات سواء فى البيت أو الشارع وفجأة تجدها قد تحولت إلى رجل شرس تدافع عن وجودها وقيمها وأخلاقها ضد الظلم الواقع عليها من المجتمع أو الزوج أو الأهل أو الأقارب أو القانون.

وهى فى تلك الحالة تستمد قوتها من الله سبحانه وتعالى لأنها تلجأ إليه فى سرها وتدعوه ليكون نصيرها فى الدنيا والأخرة.

لكن بعض النساء قد لايملكن قوة الصبر وإن ملكن قوة الصبر لايملكن قوة الاحتمال على الصبر نتيجة الضغط المستمر على عقل المرأة ورئتيها وزيادة كمية (ثانى أكسيد الظلم) فتكون النتيجة أن تلك المرأة تتخنق ولاتستطيع التنفس وليس أمامها فى هذه الحالة إلا حلين :

يا تنفجر .. يا تموت !

كيف تتصرف فى تلك الحالة؟

تحدث تلك المشاكل والانفجارات داخل مجتمعنا على جميع مستوياته من أول الأسرة الصغيرة حتى أعلى رأس فى الدولة مرورا بالأصدقاء والمعارف والأقارب وزملاء العمل.

الجميع سواء كان الذى ينفخ فى ثانى أكسيد الكربون أو الذى يحصل عليه الضغط وينسى تماما أن الله خلق لنا متنفس ربانى للهروب من هذا الضغط البشرى بالصبر أو الإستعانة بالصلاة .. ده بالنسبة للمضغوط عليها .. أما الضاغط فقد قال له سبحانه وتعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لايحتسب.

ولكن للأسف الشديد هذا ينسى فى ظل الظروف المضغوط فيها وعدم قدرته على الاحتمال فينفجر.

والأخر يتناسى لجبروته وغبائه فيفقد بيته وأسرته ومجتمعه وربما يفقد عرش ممكلته أو كرسى رئاسته.

ويفاجأ بأن المضغوط عليه قد تحول إلى وحش كاسر رغم ضعفه وقلة حيلته لأنه فى تلك الحالة استمد قوته من الله سبحانه وتعالى حتى ولو كان هذا المضغوط بعوضه فإنها بعون الله قادرة على أن تهزم أعتى الملوك بقرصة واحدة من خرطوها فى عقله !.

وقد حدث أمثلة كثيرة فى مجتمعنا العربى أقربها ثورة تونس وثورة مصر .. حصل الانفجار وضاع الضاغط والمضغوط وقد ضاعت أوطان كثيرة بجوارنا فى المنطقة.

يبقى الحل الوحيد فى مثل تلك الأمور هو اللجوء بعد الله سبحانه وتعالى إلى رجل يقوم بدور حائط الصد فى حياة المجتمع أو فى حياة تلك المرأة التى نتحدث عنها وهى صلب الموضوع.

والسؤال الذى أوجهه هنا إلى كل إمراة .. هل لديكى حائط صد تلجأين إليه فى حياتك يعرف جيدا كيف يتعامل مع بلف حياتك إذا كنتى تعانين من زوج ظالم؟!.

وهل فى حالة وجوده ستسمحين وأنتى فى قمة غضبك وثورتك وانفجارك أن تعيريه أذن صاغية؟، أم ستعيريه أذنا غير صاغية.. وربم مستمعا والقلب فى صمم !!؟؟ كما تقول أم كلثوم فى رائع شوقى ولد الهدى.

أم أنك ستحطمين حائط الصد الوحيد الذى يفهم جيدا كيف يتعامل مع بلف حياتك بالطيبة والحنية والإحتواء والصبر لأنه يعلم جيدا أن ما تتحمليه هو فوق طاقة كل البشر؟!.

ربما انفجارك فى وجه حائط صدك هو رحمة بك لأنه الوحيد الذى يستطيع أن يحميكى من غضب نفسك فى لحظة فارقة قد نتعرض لها جميعا تفقدنا حياتنا وجميع من نحب من أبناء!.

وهنا براعة حائط الصد الذى لديه القدرة على تفادى الصدمة الكبرى لسيارة حياتك المسرعة التى ستهوى لاقدر الله من أعلى جبل الأسره إلى هوة سحيقة.

إن حائط الصد هنا يقوم بدور الفرامل القوية لتلك السيارة وهو الاكصدام الأول والثانى الحديدى الذى يمتص الصدمة بدلا من الذى تسبب فيها سواء كان زوج أو أخ أو ابن أو أب أو صديق أو زميل فى العمل.

فى كل الأحوال يجب على كل النساء فى مجتمعنا الحالى أن يبحثن فورا وبأسرع طريقة للحصول على حائط صد يحميهن من عثرات الزمن وغدر الأزواج والأقارب والأبناء والأصحاب.

اللى له حائط صد يقدر يوصل إلى نهاية الطريق وهو آمن.

كيف يحافظ الشعب على حائط الصد؟

الشعب وحائط الصد !!

بمناسبة 28 يناير القادم وإنسحاب الشرطة من الميادين المصرية لأسباب كثيرة لا يعلمها إلا الله، كان الجيش المصرى حماه الله من كل شر وسوء هو حائط الصد الوحيد لمصر ولشعبها العظيم.

فلولا عقلانية رجال القوات المسلحة فى تلك الفترى لانفجر الإطار الخارجى والداخلى للدولة ..ويجب علينا أن نعترف أنه انفجرت أجزاء كثيرة منه مثله مثل إطارات السيارات النقل التى تجد فى اطارها أكثر من رقعة كبيرة داخليا وخارجيا وقد حاول المخلصون من أبناء الشعب أن يقوموا بدور(بتاع الكاوتش) فى إصلاح تلك الرقع على مدار السنوات الست الماضيى ومازالت مصر تعانى يوميا من الفسدة والفاسدين وهى تسير فى عدة طرق زراعية وصناعية واقتصادية واجتماعية وتعليمية.

لكنها لا تسير فى الطريق السريع بل تسير فى الطريق الزراعى البطىء اللملوؤ بالحفر والمطبات الصناعية والطبيعية وطوابير البشر التى تجبر السيارة على أن تسير بأقل سرعة ممكنة فتجد هنا مسمار وضعه فاسد فى حى من الأحياء وإرتشى وفجر الإطار الداخلى لعجلة التنمية المصرية، وتجد هناك من قام بسرقة فردة الكاوتش الاحتياطى من العملات الأجنبية وإرتشى ووجد فى بيته ملايين العملات الأجنبية عن طريق الرشوة وغيرهم كثيرين من قطاع الطرق على طريق المستقبل الذين يريدون أن يحلبوا بقرة حاحا !.

كان الجيش المصرى هو حائط الصد الوحيد فى تلك الفترة الذى لجأت إليه “بهية” عندما ورطها الخونة.

ومازال الجيش المصرى هو حائط الصد الوحيد لبهية فى سيناء.

ومازال الجيش المصرى هو حائط الصد الوحيد حتى الآن الذى يقوم بفتح بلف حياة مصر لتهوية الضغوط الكثيرة التى تقع عليها وأقربها الضغوط الاقتصادية التى رفعت الأسعار إلى أضعاف أضعافها.

ولكن لابد أن نرفع القبعة لكل إمرأة مصرية قدمت فلذات أكبادها فداء لأرض الفيروز وفى نفس الوقت استطاعت أن تتحمل ضغط الأسعار الرهيب وترتب منزلها من الداخل كى تسير عربة الحياة بنا جميعا ولا يتفجر إطارها الداخلى أو الخارجى.

وإننى من هنا أطالب بوضع قانون يجرم أن يضغط زوج على زوجته أو أبنائه أو أب على أبنائه أو رب عمل على عماله ضغطا يجعلهم ينفجرن بحجة الظروف والحياة الاقتصادية أو الإجتماعية لكل منهم ومنه.

ارفعوا أيديكم عن المرأة المصرية ابنه وزوجة وأم ولاتضغطوا عليها فالمرأة لو انفجرت مثلها مثل عود الكبريت الذى ممكن أن يحرق غابه كاملة من الاشجار بكل وحوشها وثعالبها وديابها وثعابينها.

اللهم أنى بلغت اللهم فاشهد.

—————————

لسعة مكواة

البلد مش تورتة وأنتم معازيم عليها

البلد فى ورطة

والرجولة إنك تحميها !

—————————-

للندالة أصول

ما تحزنيش ..

مدام قلبك بجناح وريش ..

وسط الوحوش يقدر يعيش!

——————————

فى حب مصر

عمر الإنسانية ما كانت ضعف .. أثبت بإنسانيتك أمام الأندال .. تهزمهم !

————————-

شقاوة قلب

صوتك الشبعان لما بسمعه بشبع حتى لو أنا ميت م الجوع !

Print this pageShare on Facebook0Email this to someoneShare on Google+0Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn0

عن سيد بدرى

سيد بدرى

شاهد أيضاً

الجمعية المصرية لشباب الأعمال تكرم الإعلامية “دينا عبد الفتاح” بمناسبة اليوم العالمي للمرأة

كرمت الجمعية المصرية لشباب الأعمال برئاسة أحمد مشهور، الإعلامية دينا عبد الفتاح، رئيس “منتدى الخمسين” …

مركز الرواد للتحكيم الدولى يقيم أضخم مؤتمر بالشرق الأوسط للوسائل الدبلوماسية لفض المنازعات الدوليه بشرم الشيخ

وليد البدرى ينظم مركز الرواد للتحكيم الدولى بالشرق الأوسط مؤتمراً حول الوسائل الدبلوماسية لفض المنازعات …

أضف تعليقاً