الجمعة , 24 فبراير 2017
الرئيسية / أخبار / هل تعيد الماسونية العالمية إحياء سيناريو الربيع العربى مرة أخرى؟
محمد العزبى

هل تعيد الماسونية العالمية إحياء سيناريو الربيع العربى مرة أخرى؟

بقلم : محمد العزبى

انتهى عام 2010 بحادث تفجير كنيسة القديسين فى الإسكندرية والتى أشارت وزارة الداخلية المصرية بأصابع الإتهام إلى حركة حماس الإرهابية وبعد ذلك قامت ما اطلقو عليه ثورة الياسمين فى تونس والتى انتهت برحيل زين العابدين بن على وتولى نظام الإخوان الفاشى ممثلا فى راشد الغنوشى مقاليد السلطة فى تونس وقامت فى مصر ما اطلقو عليه ثورة يناير وهو كان فى حقيقة الواقع مخطط  لتقسيم الدولة المصرية بواسطة مجموعة من الممولين.

ما بين 2010-2011 و2016-2017 هل يعيد التاريخ نفسه؟

مخططات جديدة لتقسيم الدول العربية لاحياء مخطط (برنارد لويس) مرة أخرى

وانتهت تلك الأحداث بتولى جماعة الإخوان الإرهابية السلطة فى مصر إلى أن أقصاهم الشعب المصرى من الحياة تماما وبدأ معها سيناريو الإرهاب محاولة فرض التواجد لهذا الكيان الإرهابى على أرض مصر مرة أخرى وسط رفض شعبى كامل لتواجدهم مرة أخرى.

ثم قامت أحداث ليبيا التى انتهت بمقتل القذافى وضاعت ليبيا بين مجموعة من الميليشيات المسلحة فى مخطط صهيوأمريكى لنهب ثروات ليبيا البيترولية كما الحال فى سوريا إلى أن تدخلت روسيا وأنقذت سوريا من مصير ليبيا.

وفى نهاية 2016 عاد السيناريو ليتكرر مرة أخرى حيث تنتهى 2016 بأحداث تفجير #الكنيسة_البطرسية فى مصر مخلفة 28 شهيد وفى بداية 2017 قامت تظاهرات فى عدة بمدن جزائرية تنديدا بارتفاع الأسعار وفرض الضرائب فى إشارة واضحة إلى أن الماسونية العالمية تحاول استنساخ احداث الفوضى الخلاقة مرة أخرى فى الدول العربى بعد أن اجهضت مصر المخطط فى 2013 ووضعت له روسيا كلمة النهاية فى معركة حلب.. ولكن الماسونية العالمية لم تيأس وبدأت تعبث بأمن الجزائر فيا ترى من هى الدولة التى سوف تلى الجزائر فى الأحداث؟.

لماذا الجزائر؟

لقد كان موقف الجزائر واضحاً من الإرهاب الذى عانت منه فى تسعينيات القرن الماضى بشكل كبير؛ وعارضت، مع العراق، قرار طرد سوريا من جامعة الدول العربية لتيقنها من أن البديل عن النظام الحالى سيكون تلك الجماعات المسلحة حتماً، بما تحمله من أفكار تكفيرية.

ومن المؤشرات التى تعزز فرضية استهدافها، بيان أصدره حزب “مناهضة الصهيونية الفرنسى” (نشره موقع معهد الدراسات العربية، دون تاريخ) كشف فيه النقاب عن “المخطط الصهيونى الذى يستهدف الجزائر فى المستقبل القريب على طريقة السيناريو السورى، وذلك من خلال تحريك الأوضاع فيها بتشجيع مطلب حماية الأقليات بهدف تقسيم البلاد”.

ويضيف البيان أن الولايات المتحدة الأمريكية “لم تُخفِ منذ مدة أن الجزائر تهدد السلم الدبلوماسى الأمر الذى جعلها تُقدم على وضع تجهيزات عسكرية وفرق من المارينز فى جنوب إسبانيا على أهبة الإستعداد للتدخل.

كما أنها لم تتوانَ عن مناقشة قانون مكافحة الإرهاب بالكونغرس للسماح للقوات الأمريكية بالتدخل فى شمال إفريقيا من دون رخصة مسبقة”.

وعن “منهدس الثورات العربية”، يقول البيان أنه “قد سبق للصهيونى بيرنار هنرى ليفى أن صرح بأن الهدف القادم فى المخطط الصهيونى لتقسيم البلدان العربية سيكون الجزائر”، انتهى البيان.

لقد تساءل الكثيرون عن أسباب ترشح الرئيس الجزائرى الحالى عبد العزيز بوتفليقة لولاية رئاسية جديدة مع أن وضعه الصحى غير مستقر، وهو ما ظهر جلياً عند الاقتراع. قد يكون الجواب موجوداً عند الكاتبة ثريا عاصى حيث قالت بأن “تمديد مدة ولاية الرئيس بوتفليقة، رغم أنه مريض وعاجز على الأرجح، عن ممارسة مهامه يدل بالقطع على أزمة أو بالأحرى على عطل فى نظام الحكم” (مقال بعنوان: “سقطت العروبة وتسمّم بومدين فى الجزائر”، جريدة الديار اللبنانية، 20/11/2014)، علماً أن للرئيس بوتفليقه دور كبير وتاريخ مشرف أبان الثورة الجزائرية.

قد تبدو الجزائر متيقضة لهذا الأمر خصوصاً إذا ما نظرنا إلى موضوع تخصيصها لأكبر ميزانية تسلح لها منذ الاستقلال، حيث ذكرت بعض المعلومات بأنها قد رفعت “من ميزانيتها للدفاع 2017 بنسبة 10% مقارنة بالعام الماضى، لتبلغ 13,1 مليار دولار (11,8 مليار دولار فى 2014) ما يجعل منها الأكبر فى ميزانية الدولة بعيداً عن ميزانية التربية التى حددت بـ9,2 مليار دولار، والأضخم منذ الاستقلال فى 1962.

وأصبحت الجزائر بذلك، ومع عدد أفراد القوات المسلحة التابعين لوزارة الدفاع نحو 130 ألف رجل، من أهم القوات العسكرية فى أفريقيا، و31 عالمياً فى لائحة الجيوش حسب الترتيب العالمى 2014 لـ (غلوبال فايرباور).” (مليكة كركود، مقال بعنوان “لماذا خصصت الجزائر أكبر ميزانية لها منذ الاستقلال للتسلح؟”، فرانس 24، 18/09/2014).

البنتاغون وحرب السبعة دول : خارطة طريق الخمسة سنوات

كشف الجنرال الأمريكى ويسلى كلارك، وجود مشروع حرب أمريكية شرق أوسطية واسعة النطاق، تم وضع خططها بواسطة خبراء البنتاغون (وزارة الدفاع الأمريكية) منذ فترة، وأشارت تسريبات الجنرال ويسلى كلارك إلى النقاط الآتية:

– الدول المستهدفة بالحرب الأمريكية هى سبعة دول شرق أوسطية : سوريا ـ إيران ـ العراق ـ لبنان ـ ليبيا ـ الصومال والسودان.

– فترة الحرب : تم تحديد فترة خمسة سنوات كحد أقصى لإنفاذ مشروع الحرب.

– خارطة طريق الحرب : تتضمن مسار مزدوج، الأول خاص بدول منطقة المسرح الشرقى، وهى (سوريا ـ العراق ـ إيران ولبنان)، والثانى خاص بدول منطقة المسرح الغربى وهى (ليبيا ـ السودان والصومال).

وإضافة لذلك، أشار البروفيسور ميشيل خوسودوفسكى فى تحليله الأخير، إلى تحديد أبرز آليات تمهيد المسرح التى يتم اسقاط فعالياتها حالياً بواسطة واشنطن وحلفاءها، ومن أبرز هذه الآليات :

– تكثيف عمليات التضليل الإعلامى وعلى وجه الخصوص ضد سوريا وبدرجة أقل ضد لبنان.

– تكثيف عمليات توظيف القرارات الدولية وعلى وجه الخصوص ضد لبنان وبدرجة أقل ضد سوريا.

هذا، وخلصت الاستنتاجات إلى الآتى :

– تصعيد عملية بناء الضغوط الخارجية ضد سوريا.

– تصعيد الضغوط الخارجية ضد لبنان.

وبرغم أن المقصود شىء واحد، فإن الضغوط التى سوف تستهدف لبنان ستتميز بقدر أكبر من الخصوصية النوعية، بما يؤدى إلى تصعيد الفتنة الداخلية بين حزب الله وخصومه، وفى نفس الوقت محاصرة الحكومة اللبنانية الجديدة على أساس اعتبارات تصعيد الذرائع التى تتهمها بأنها لا تتعاون مع المحكمة الدولية، وأنها تنتهك القرار الدولى الخاص باستقلال وسيادة لبنان عن طريق تعاونها مع دمشق والسماح لسوريا بالتدخل فى الشأن اللبنانى.

ما هو مثير للاهتمام أن تسريبات الجنرال ويسلى الذى تولى منصب عسكرى رفيع المستوى فى قيادة حلف الناتو، قد جاءت قبل اندلاع حركة الاحتجاجات السورية، وفى هذا الخصوص تجدر الإشارة إلى أن الجنرال ويسلى قد أشار صراحة إلى الآتى :

– يتم استهداف سوريا عن طريق التحريض الإعلامى وتقديم الدعم السرى للجماعات المسلحة والتى يتم ضمنها إدماج عناصر الميليشيات الجهادية.

– يتم استخدام الضحايا كذريعة من أجل إلصاق الاتهامات بدمشق، بما يبرر لاحقاً توفير الذرائع اللازمة لتسويغ القيام بعمليات التدخل الدولى الإنسانى.

– يتم إعطاء أنقرة دور رئيسى فى عملية استهداف سوريا.

سعى البروفسور ميشيل خوسودوفيسكى، إلى عقد مقارنة بين حجم المجموعات الاحتجاجية الصغيرة، وحجم الموكب الشعبى الضخم الذى شهدته العاصمة السورية دمشق قبل بضعة أيام، وأشار إلى مدى تعمد الوسائط الإعلامية الغربية تجاهل ذلك، وأيضاً أشار إلى أن قيام أنقرة بدور فى عملية استهداف دمشق هو أمر لا يمكن استبعاده وذلك لأن تركيا ترتبط بالعديد من الاتفاقيات العسكرية والمخابراتية مع أمريكا ومع إسرائيل، إضافة إلى أن حكومة حزب العدالة والتنمية الإسلامية الحالية وزعيمها رجب طيب أردوغان لم يحدث أن أعلنت فى أى وقت من الأوقات عن تخليها عن هذه الاتفاقيات، والآن وفقاً لهذه الاتفاقيات فإن أنقرة فى حالة تعاون كامل مع واشنطن وتل أبيب ليس فى عملية استهداف ليبيا وحسب. وإنما أيضاً فى إفساح المجال أمام أجهزة المخابرات الإسرائيلية والأمريكية لجهة القيام بجمع المعلومات السرية عن سوريا وإيران.

نهايه اردوغان وتركيا على خطى الحرب الأهلية

أعد موقع “ديبكا” الاسرائيلى تقريرا عن الوضع التركى, متطرقا فيه إلى حادثة مقتل السفير الروسى فى تركيا والذى قتل على يد ضابط وحدة خاصة تركى ضمن قوات حماية كبار الشخصيات، ثم وقوع هجوما على نادى شعبى يقع على ضفاف مضيق البوسفور، قتل فيه 39 شخصا معتبرا أن هذا الهجوم يجب أن يسجل فى تاريخ الشرق الأوسط وتركيا.

وأضاف الموقع وثيق الصلة بالدوائر الاستخباراتية فى تقرير ترجمته “وطن” أنه بصرف النظر عن الاغتيال الذى جرى فى أنقرة العام الماضى، قتل خلال 2016 نحو 168 شخصا فى عمليات إرهابية، وكان هناك ما يقرب من 2000 جريح، وظهرت العديد من المؤشرات التى تؤكد أن الإرهاب يتنامى فى البلاد.

وأشار “ديبكا” إلى أن توغل تركى عسكرى جرى فى شمال سوريا أغسطس الماضى وتبع ذلك سلسلة من الأعمال الإرهابية نفذها مقاتلون جاءوا من سوريا إلى تركيا بعضهم تابع لداعش والبعض الآخر لحزب العمال الكردستانى وصقور حرية كردستان، ولكن على الرغم من كل هذه الأحداث المأساوية إلا أنها كانت هامشية بالمقارنة مع الكسر الذى يحدث فى البلاد.

ولفت “ديبكا” إلى أن هناك تسعة مقاييس أساسية تؤكد توسع الانشقاقات فى المجتمع والجيش، وباقى مؤسسات الدولة التركية أبرزها أن الجيش وكل القوى الأمنية والاستخباراتية التركية غرقت فى ثلاث حروب، فعلى الجبهة الخارجية يقاتلون فى سوريا والعراق، وفى الجبهة الداخلية يقاتلون ضد الأكراد، والمخابرات التركية لا يمكنها التعامل مع الحرب فى سوريا، والشبكات الإرهابية الخاصة بداعش والنصرة.

كما أنه إذا كانت الحدود مع تركيا مغلقة أمام المتمردين السوريين سوف يكتشفون قريبا أنهم تحت الحصار الروسى السورى التركى، على غرار الحصار الذى تفرضه إسرائيل ومصر على الفلسطينيين فى قطاع غزة، وهنا السبيل الوحيد لكى يزال المتمردون على قيد الحياة فى شمال سوريا، هو نقل الحرب إلى جنوب تركيا أو الخضوع للأسد.

هذا بالإضافة إلى أن الوضع الراهن يؤكد أن القوات التركية غير قادرة على العمل فى وقت واحد ضد داعش وضد المنظمات المتطرفة التى تدعم المتمردين السوريين، وضد الإرهاب الكردى، حيث هناك دلائل واضحة تؤكد أن قوات الأمن التركية والجيش يعانون من ضعف فى القدرات العسكرية خاصة فى مدينة الباب.

وقد تتفاقم الأحداث فى جنوب تركيا، حيث غالبية السكان أكراد وحال اندلعت الانتفاضة الكردية بها، سوف تتلقى الدعم من حزب العمال الكردستانى ودعم الميليشيات الكردية السورية. وبدون شك كل هذا سيحدث عندما تكون الدولة التركية وقواتها المسلحة فى طور الخروج من حلف شمال الأطلسى، أو حدوث قطيعة بين أنقرة مع واشنطن أو الاتحاد الأوروبى.

تركيا فى خضم التقارب بين روسيا والصين وإيران، وحتى الآن، فإن إدارة أوباما ليس فقط فشلت فى وقف أو إبطاء هذه التدابير، ولكن ارتكبت أخطاء سياسية صعبة والآن علينا أن ننتظر ونرى إذا كانت الإدارة الجديدة للرئيس دونالد ترامب يمكن أن تغير هذه السياسة أو الانضمام إليهم.

بعد كل ما شرحناه بخصوص الدول و المخططات للتقسيم التي تقوم بها الماسونيه العالميه نجد ان الدول المرشحه لتصاعد الاحداث في الفتره القادمه هى “الجزائر – تونس” بسبب عوده المقاتلين الاجانب من سوريا اليها مره اخرى – تركيا حيث بدأت الحرب الاهلية هناك و لن تنتهى الا بسقوط نظام اردوغان وتقسيم تركيا واقامة دولة كردستان – هناك ايضا دول خليجية معرضة للتقسيم ودويلة معرضة للانتهاء من الوجود أصلا بسبب أن الدول الغربية التى كانت توفر لها الغطاء والحماية سوف تتخلص منها قريبا لأنها اصبحت كارت محروق فى جميع دول العالم”.

وتبقى مصر كما قال اللواء الراحل ثعلب المخابرات المصرية “عمر سليمان” ستشتعل دول المنطقة من حولنا وتبقى مصر هى الدولة الأكثر أمانا واستقراراَ” رحم الله اللواء عمر سليمان.

مصر فى الفترة القادمة مرشحة لان تصبح نمر اقتصادى قادم بقوة مجتذبا استثمارات خارجية بصورة قوية فى ظل حالة الاستقرار التى تنعم بها الدولة المصرية وحالة عدم الاستقرار فى الدول الاخرى.

حفظ الله مصر والمصريين

 

نشرShare on Facebook0Pin on Pinterest0Share on Google+0Tweet about this on TwitterShare on VKShare on Yummly0Share on LinkedIn0

عن محمد العزبي

محمد العزبي

شاهد أيضاً

البنك الأهلي: 10 من العاملين بماسبيرو يتقاضون رواتب من جهات حكومية أخرى

نشر00000

خبايا أحداث يناير التي لم تنشر: الجزء الثاني نرصد بالوقائع.. ملفات وأسرار الصندوق الأسود

بقلم : محمد العزبي            لم يكن يدرك من أصبح يطلق …

أضف تعليقاً