الرئيسية / دولة أم حودة / دولة أم حودة : الحلقة المفقودة!!

دولة أم حودة : الحلقة المفقودة!!

الفنان الساخر : عاد حراز

كاريكاتير : نجلاء فوزى

لن ينصلح حال مجتمعنا العربى إلا بعد البحث عن الحلقة المفقودة, فكلما حاولنا أن نلم الشمل بين شمال الوطن وجنوبه وبين شرق الوطن وغربه تظل هناك حلقة فى السلسلة مفقودة.. والأغرب أن كل طرف من الأطراف يتهم الطرف الآخر أنه هو السبب الرئيسى فى ضياع هذه الحلقة وينسى الطرفين أن يجتمعا سويًا للبحث عن تلك الحلقة ويصب كل منهما نار غضبه على الطرف الآخر الذى تسبب من وجهة نظره أنه قد أضاع الحلقة!

وما ينطبق على المجتمع العربى ينطبق أيضًا على الأسرة العربية وينطبق أيضًا على معظم العلاقات العاطفية والإنسانية وعلاقات الصداقة بين الأصدقاء إلا من رحم ربى.

والحلقة المفقودة موجودة أمام أعيننا جميعًا بل تجدها فى منزلك وتجدها فى جيبك وتجدها وأنت واقف أمام آيادى الله سبحانه وتعلى وأنت تقرأ (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقو ).

يا سبحان الله.. هل اعتصمنا بحبل الله جميعًا؟

خد بالك من كلمة جميعًا.. هى سر مفتاح الحصول على الحلقة المفقودة (جميعًا) يعنى الخطاب موجه للجميع وليس لفرد أو رئيس أو دولة.. وجميعًا تشمل كل الإنسانية التى آمنت بربها.

والسؤال هنا هل لدينا استعداد فطرى حقًا وإيمانى فى أن نتمسك بحبل الله جميعًا ولا نتفرق؟، هل كل واحد مننا بيحاول أن يشد باقى السلسلة إلى الطرف الآخر ويمد له يد العون فى أن يضع فتحة الحلقة المفقوة فى فتحة الحلقة الأخرى لتكتمل السلسلة ونصبح جميعًا فى رباط أخوى إلى يوم الدين؟.

هل حاول ولاة أمورنا أن يعملوا على استكمال تلك الحلقة؟، هل الخطاب الدينى حاول من خلال مشايخه ووعاظه أن يحثوا الناس على استكمال تلك الحلقة المفقودة فى حياتهم اليومية فى البيت والعمل والسوق والبيع والشراء والمعاملات بكافة أنواعها؟.

هل حاول حتى المأذون أن يتحدث فى خطبة كتب الكتاب عن تلك الحلقة وهو يرى نظرات أم العريس تنتزع عين أم العروسة من وجهها لأنها أصرت أن تدخل ابنتها بالنيش الكبير رغم ضيق مساحة الشقة؟، أم أن مولانا المأذون تجاهل تلك النظرات التى قرأها وراح يكمل خطابه الدينى فى كتب الكتاب وقال بينه وبين نفسه وأنا مالى.. عدى يا ليلة ماتفتحش على نفسك أبواب جهنم؟.

هل حاول أحد الوزراء أن ينزل إلى الناس فى الشارع ويسمع ويرى الحلقة المفقودة بين الشعب والحكومة؟، هل وقف أمام عربية خضروات وراح يراقب بصمت ارتفاع الأسعار وشاف وسمع لعنات الناس ودعواتهم عن المتسبب فى ارتفاع تلك الأسعار أيًا كان هو سواء كان وزيرًا أو خفيرًا أو مزارعًا أو رئيسًا؟، هل بعد ما سمع وشاف بأم عينه نقل بأمانة شديدة ما سمعه وشاهده إلى المسئول الأكبر ليرحم الناس ويحاول التخفيف عنهم؟.

هل فعلها رب الأسرة واستمع إلى شكوى زوجته وأولاده من بعض تصرفاته التى تسبب لهم الضيق؟، هل حاول أن يحترم آدميتها وعقلها؟، هل صبر على ما تقوله وحاول أن يسترضيها حتى ولو كانت هى تتهمه بشئ لم يفعله؟، وقد اختلط عليها الأمر تحت ضغط ظروف الحياة أو اختلط عليها الأمر لأنها تحبه بجنون والحب أعمى قد يجعل الإنسان يرى الأبيض أسود والعكس؟، هل هى نفسها كحبيبة حاولت أن تستمع لوجهة نظره التى قد يكون حاول أن ينقلها لها فجه يكحلها عماها بحسن نية وبدون قصد؟، هل الأبناء التمسوا العذر لذلك الأب أو الأب التمس العذر للأبناء الذين يعيشيون فى هذه الأيام بين مطرقة الظروف وسندان المجتمع القاسى؟.

كل هذه الأمور تحتاج فعلًا لحلقة تربط بينها.. حلقة لابد من صناعتها يدويًا وفكريًا بين طرفين.. يدويًا لأن هناك طرف أقوى بقوته العسكرية وطرف آخر أقوى بقوته الفكرية ولابد من أن تجتمع القوتان على مائدة واحدة وأن يحاول كل طرف أن يسمح للطرف الآخر بتقديم فكرته ولو أضطرته الظروف إلى أن يتنازل عن بعض قوته العسكرية أو يتنازل الطرف الآخر عن قوته الفكرية!.

حتى بين الأحبة هناك قوة عسكرية وقوة فكرية.. فجمال المرأة قوة عسكرية قد تحطم بها جيش من الرجال.. وهناك لدى الرجل قوة فكرية وعاطفية ورومانسية يحطم بها أيضًا جيش من النساء.

وإذا كان القرآن الكريم قد وضع لنا الحل فى الآية الكريمة (واعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا) فإن الرسول صل الله عليه وسلم دعانا إلى التسامح وضرب لنا أمثلة كثيرة فى التسامح أقربها قصة اليهودى الذى كان يضع الأذى فى طريق الرسول كل يوم أمام بيته ولما مرض ذلك اليهودى لم يشمت فيه الرسول الكريم ولم يفرح لمرضه بل ذهب ليسأل عنه فى بيته لأن الرسول الكريم كما وصفه ربه عز وجل (وإنك لعلى خلق عظيم).

هل نستطيع أن نتمسك بالتسامح بيننا وبين الآخرين لنكون قدوة للمسلم الحق.. أم سنظل على خلافاتنا العربية والأسرية والعاطفية وخلافات الأصدقاء والأخوة إلى يوم القيامة.. فلن يحصل لنا سلام داخلى ولن نجد الحلقة المفقودة التى نبحث عنها جميعًا إلا بالتسامح والاعتصام بحبل الله عز وجل.

فالسلاسل المنفردة المفقودة منها حلقة لن تجر العربة إلى الأمام!!

حنفية الصدقة!!

معظم شبابنا من الجيل الجديد مشجعى المياه المعدنية المعباة فى زجاجات بلاستيكيةـ لا يعلم الله مصدر البلاستيك التى صنعت منه إيه ـ لا يعرفون حنفية الصدقة.. ويمكن كثير منهم لم ير شكلها فى كتب التاريخ القديم, ولمن لا يقرأ فى التاريخ المصرى والفلكلور حنفية الصدقه باختصار:

هى حنفية كبيرة كانت تضعها الحكومة فى كل الأحياء الشعبية الفقيرة التى لم تدخل فيها المياه الى المنازل نظرًا لضيق ذات اليد وكانت توضع على ناصية الشارع داخل مربع اسمنتى كبير يسمح بأن يضع فيه الفقراء أوانيهم لغسلها وتعبئتها بالمياه النظيفة, وكان فى كل حى شعبى حوالى 10 حنيفيات صدقة كل 3 أو 4 شوارع يشتركون فى استخدام تلك الحنفية التى كانت فتحتها تشبه إلى حد كبير فتحة خرطوم المطافى.

فكان سكان الشارع والشوارع المجاورة يلتقون كل صباح وعند المغربية لملء احتياجاتهم من المياه وهى كانت فرصة كبيرة ليتناول النسوة والفتيات الحديث أثناء عملية تعبئة المياه. مما يجعل الود والمحبة والتقارب بينهم مستمرًا فلا غربة ولا غرباء. وإذا كنا تحدثنا فى بداية المقال عن الحلقة المفقودة فحنفية الصدقة كانت هى (التجمع الخامس كما يقولون حاليًا) لفقراء الشعب!.

تقدر تقول باختصار كانت كمباوند شعبى يتجمع حوله كل أبناء الطبقة الترابية اللى تحت.

طبقة الأسفلت فى مصر المحروسة!

وطول ما المصدر واحد والنبع واحد من الصعب جدًا أن تجد شجرة فرعها مال على رأى حفنى محمد حسن المطرب الشعبى.. وأقصد بميل الفرع هو الخروج عن المألوف والبعد عن الشورى!.

لأن الجميع يلتقى صباحًا ومساءً وكل امراة أو فتاة بيتعرف أصلها وفصلها وما جد عليها, فأحيانًا كثيرة كما يقول المثل الشعبى: الفقر نعمة!.

وبعد التطور العلمى وارتفاع الدخول ودخول المياه إلى كل المنازل الفقيرة والعشوائية سهلت الحكومة فى بداية الثورة دخول عدادات المياه إلى كل المناطق وكان يكفى عداد واحد فقط لكل منزل أيًا كانت عدد أدواره أو عدد الشقق التى بداخله.

ومن الغريب أن فى تلك الفترة وبخاصة فى الأحياء الفقيرة كانت الشقة الواحدة المكونة من أربع حجرات يقطنها أربع أسر مصرية بأولادهم!.

وعندما ننظر هنا إلى المشهد بصفة عامة نجد أن الجيران فى السكن المشترك لم يكن بينهم حالة تحرش واحدة وأن منبع المياه الواحد المتمثل فى عداد المياه كان هو من أسباب ارتباط الناس ببعضها والجيران ببعضها فبمجرد أن يأتى وصل المياه إلى المنزل وينده على صاحب البيت ويطالب بسداد الفاتورة كان الجميع يسعى لدفع نصيبه من المياه بعد أن يتم تقسيم المبلغ على الجميع كل حسب حجم مسكنه فصاحب الحجرة يدفع أقل من صاحب الشقة؟.

والجميل فى الموضوع إنه مكانش حد بيسأل مين اللى سحب مياه أكتر من التانى ولا مين اللى قعد فى شقته شهر كامل أو كانت الشقة مغلقة ومسافر الموضوع مكانش بيفرق بين الناس وبعضها.

كانت حلقة الحب هى التى توصل بين الناس وبعضها!! ومكانش فيه حلقة مفقودة فى الجزئية ديه ولا الزمن الجميل ده.. كان الكل فى واحد وكان لكل أسرة كبير وكان للوطن رموز كبيرة إلتف حولها كل الوطن العربى من الخليج إلى المحيط سياسيًا واجتماعيًا وغنائيًا وكرويًا وبدون ذكر أسماء واللى على رأسه بطحة ومش عاجبه الكلام يحسس عليها!.

انتقلنا من مرحلة حنفية الصدقة ومرحلة العداد الواحد إلى عدادات كثيرة فى عصر الانفشاخ الاقتصادى لدرجة إن أم حمو وأم زغلول وعم عطا الله البقال وعم عطية بتاع البطاطا كانوا جميعًا يسكنون فى شقة واحد كل أسرة تسكن فى حجرة منها والحمام مشترك وعايشين زى السمنة ع العسل وبيدفعوا فى العداد العمومى للبيت كله.

وربنا يسامحه بقى اللى فتح باب الانفشاخ وخلى اللى يسرق يسرق وكترت الفلوس والمخدرات فى تلك الفترة وظهرت الفتن الأسرية وبين الناس وبعضها نتيجة تدفق المال الحرام فكانت النتيجة إن كل واحد راح ينفرد بعداد مياه بمفرده وأوحى النظام فى فكر الناس إنك لما تمتلك عداد مياه بمفردك ده نوع من أنواع الغنى والأبهة وصدق العامة تلك الفكرة الخبيثة وتعددت العدادات وتفرقت النفوس!.

ولم يعد هناك منبع واحد يرتوى منه الجميع وأصبحت الرضاعة للشعب كلها صناعية عن طريق المياه المعدنية وشركات البركة وتوظيف الأموال وأصبح من المستحيل أن يعتصم الناس بحبل الله وتفرقوا إلى فرق وشيع وأحزاب!.

هل نحن فعلًا فى حاجة إلى حنيفة الصدقة مرة أخرى؟

أم سنكتفى بحنفية الصدقة التى يفتحها أمراء الخليج تارة ويغلقونها تارة أخرى بعد أن يفرجوا علينا أمة لا إله إلا الله بأننا لم نتخطى بعد مرحلة الشحاتة؟!.

————————————

شقاوة قلب

أنتظر خارج أسوار حديقتك كعصفور يحلم بالوقوف على غصن شجرته المفضلة!

بعد أن ينام حراس القصر, وتسهر الملكة والقمر والنجوم وأنا فى ليلة عشق يهمس فيها النسيم فى أذن زهرة بقبلة تتفتح بعدها ميسمها الملهوف لقطرة ندى سقطت من بين شفتى عاشقين وهما يرتويان من شهد رضابهما!! .

———————————–

لسعة مكواة

مش مهم تشحن اللاب ولا الموبايل .. الأهم تشحن قلبك بالمشاعر!

———————————–

فى حب مصر

صباح الندى المشتاق

للغصن والأوراق

يا مجمعة العشاق

ع الحب ف جذورك

هنا ف الحسين قهوة

والمرسى جاى يهوى

خطفتنى على سهوة

الموجة ف عيونك !

ياللى النسيم توبك

والشمس ف دروبك

سقتنى من كوبك

الشهد ف بذورك

فيكى عقلى سارح

فى بكرة وإمبارح

فوق الضفاف طارح

صفصافه فوق سورك!

وأنا قلبى متمسك

يعيش ف عود مسكك!

لو موج ف يوم مسك

أنا شط لبحورك !

وأنتى اللى بقيالى

ياحبيبتى ف خيالى

وأنا حرف بيلالى

ومعنى ف سطورك !

الحب كان ليكى

والعشق كان فيكى

وبروحى أفديكى

وخيالى بيزروك !

يكفينى أكون فارس

يكفينى أكون حارس

يكفينى أكون دارس

العلم فى فصولك.

——————————

للندالة أصول

وأعرف منين أن الضحكة ديه ليا أنا مش ليه هو؟

مصر فاتت جنبنا!!

Print this pageShare on Facebook0Email this to someoneShare on Google+0Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn0

عن سيد بدرى

سيد بدرى

شاهد أيضاً

الجمعية المصرية لشباب الأعمال تكرم الإعلامية “دينا عبد الفتاح” بمناسبة اليوم العالمي للمرأة

كرمت الجمعية المصرية لشباب الأعمال برئاسة أحمد مشهور، الإعلامية دينا عبد الفتاح، رئيس “منتدى الخمسين” …

مركز الرواد للتحكيم الدولى يقيم أضخم مؤتمر بالشرق الأوسط للوسائل الدبلوماسية لفض المنازعات الدوليه بشرم الشيخ

وليد البدرى ينظم مركز الرواد للتحكيم الدولى بالشرق الأوسط مؤتمراً حول الوسائل الدبلوماسية لفض المنازعات …

أضف تعليقاً