الجمعة , 24 فبراير 2017
الرئيسية / دولة أم حودة / كاتشب أم الباتعة .. وصلصة أيّح!!

كاتشب أم الباتعة .. وصلصة أيّح!!

رئيس الدولة الفنان الساخر : عادل حراز

كاريكاتير : نجلاء فوزى

أم الباتعة كانت أشهر بائعة طماطم فى سوق باب عمر باشا الشهير بالإسكندرية, وكانت هى رقم واحد فى بيع الطماطم بجميع أصنافها جامدة ومستوية ونصف سواء, وكانت بتنجح أنها تضرب أسعار السوق كله لأنها كانت بتبيع دائمًا بأرخص سعر عن سعر السوق بمقدار قليل يجعل المشترى ينجذب نحو بضاعتها فورًا لدرجة أنها نجحت فى القضاء على كل منافسيها وكانت تجبرهم أخر اليوم على التوسل إليها لشراء ما تبقى لديهم من محصول الطماطم بسعر التراب.. وكانت أم الباتعة الله يرحمها ماتشتريش من التجار فى أخر اليوم إلا الطماطم المعفصة والتى قاربت على انتهاء صلاحيتها، وكانت تقنع التاجر أن يبيت الطماطم الجامدة عنده لتانى يوم يمكن ربنا يسهل ويبيعها فى الصباح الباكر وكانت ليها مقولة مشهورة: “الطماطم المعفصة ليها زبونها وقت الشدة.. والشاطرة اللى بتعرف تعصر برجل حمار!”.

وحكاية حمار أم الباتعة ده هو السر الخفى الذى جعل أم الباتعة تبنى عمارات من بيع الطماطم المعفصة والمعفنة, فبرغم ثرائها الفاحش من تلك التجارة إلا أنها لم تستغن يومًا لا عن عربية الطماطم ولا عن الحمار اللى كان بيجرها فى انتهاء اليوم.. حيث كان لأم الباتعة إسطبل كبير تحت إحدى عماراتها بتركن فيه العربية والحمار ليلًا، وكانت ترفض أن يدخل هذا الإسطبل أى مخلوق إلا إتنين:

المعلم على جزرة العربجى وصبيه أيح ولم يكتشف سر هذا الإسطبل إلا بعد أن سقط الحمار عند الفجر فاقد النطق وهو يقوم بعمله الليلى داخل الإسطبل.

خلاط الحمار!!

أم الباتعة هى أول من استخدم رجلين الحمار الأربعة كخلاط لضرب الطماطم وعصرها، فقد تفتق ذهنها هى والمعلم على جزرة العربجى أن تبنى صبة أسمنتية أرضية داخل الإسطبل بارتفاع ربع متر وبطول الإسطبل كله من الداخل وقامت بعمل بلاط فى الأرضية مائلًا من بداية الصبة حتى نهايتها بالتدريج ثم عملت فتحة فى نهاية الصبة وركبت عليها خرطوم أسود وكانت تضع محصول الطماطم المعفصة والمعفنة وتقوم بوضع غمامة على عين الحمار ليلًا ويركب صبى العربجى أيح فوق الحمار طول الليل ويمشى به فوق محصول الطماطم رايح جاى!.

وقبل الفجر بقليل تكون الطماطم كلها شبه معصورة فيقوم أيح بإزاحتها ناحية فتحة الخرطوم ثم تعبئتها داخل طناجر كبيرة مثل الطناجر التى تستعمل فى المسمط لسلق الكرشة والكوارع والمنبار وتضعها أم الباتعة فوق النار وتضع عليها الخل البلدى المصنوع تحت بير السلم وكميات من الملح الرشيدى الخشن وتدلق على المسحوق شوية مية نار بكميات قليلة على حبة كلور غسيل سايب!.

بعد أن يتم سواء الخليط الجهنمى تضع أم الباتعة على الخلطة كلها كيلو سكر أيام ما كان السكر بـ 2 جنيه وتترك الخلطة إلى اليوم التالى حتى تخمر وتهدأ تماما ثم تقوم بتعبئتها فى زجاجات بلاستيك من بتاعة المياة الغازية الفارغة وتغلقها جيدا وتقوم بتصديرها إلى كل المطاعم الشعبية والراقية بمدينة الإسكندرية كنوع من أنواع الكاتشب الذى تضعه تلك المطاعم فى زجاجات مع زجاجة الماستردا الموجودة على كل ترابيزة.. وطبعًا الزجاجات ديه بتبقى بيضاء ليس عليها أى مؤشر عن مصدر ذلك الكاتشب ولا تاريخ صنعه.. ويا عينى الزبون بيفرح أن المطعم وضع على ترابيزته زجاجتين واحدة كاتشب والتانية ماستردا مجانا يحط على المكرونة والكفتة والبطاطس المقلية زى ماهو عايز!.

وكانت المطاعم تقوم بحجز كميات كبيرة من عند أم الباتعة لرخص ثمنها ولسد احتياجاتها من الكاتشب بدلًا من أنواع الكاتشب الغالية التى تصنعها الشركة المشهور إياها التى اتهمت أخيرًا إنها تقوم بنفس العمل الذى كانت تقوم به أم الباتعة!.

يعنى الموضوع من زمان مافيش فرق بين صنع الكاتشب فى حجر أم الباتعة أو صنع الكاتشب تحت حذاء فلان باشا المدير الإقليميى لمصنع الكاتشب الشهير!

اللى تعرف ديته إقتله!

وكانت أم الباتعة والمعلم على جزرة وصبيه أيح يعتمدون فى صناعتهم وتسويقها على مبدأ اللى تعرف ديته إقتله وهو نفس المبدأ الذى تعتمد عليه أيضًا شركات الكاتشب العالمية فى مصر المخروسة (بالخاء) وليست المحروسة!.

وهى فكرة أطعم الفم تستحى العين فقد كان ابن أخت أم الباتعة هو الوسيط الوحيد بينها وبين مفتشى الأغذية بمديرية الشئون الصحية بالإسكندرية حيث كان يعمل ابن أختها وشهرته (سمير مبولة) فى أحد معامل تحليل البول والبراز فى مديرية الشئون الصحية وكان له علاقات جيدة جدًا مع كل مفتشى الصحة بالإسكندرية وكان هو المرمطون بتاع وكيل وزارة الصحة كل يوم جمعة عندما كان يقوم وكيل الوزارة فى عهد مبارك بعمل حفلة أسبوعية فى فيلته المقامة فى برج العرب ويعزم فيها كل مديرى المستشفيات ووكلائهم لتوريد الغلة الأسبوعية كى يظل كل مدير ومساعد مدير فى موقعة يلهط من السمنة والزبدة السايحة!.

وكانت تلك الحفلات الأسبوعية يطلق عليها اسم سرى (جمعية خروفكم للتموين الطبى!!) حيث كان كل المستفيدين يشتركون فى إحضار خروف بمستلزماته الشوائية لعمل وليمة يوم الجمعة يدفعون هم تمنها يستمروا فى مواقعهم ويتصدرها وكيل الوزارة المرتشى!.

وكان سمير مبولة هو القائم على تنظيف المنبار والكرشة بحكم عمله فى معامل تحليل البول والبراز.. ومن هنا جاءت قوة سمير فى المحافظة على تسويق منتجات كاتشب أم الباتعة كماركة مسجلة مفروضة على جميع مطاعم الإسكندرية بقوة القانون.

وأى مطعم يعترض على استلام الكمية المفروضة عليه كان سمير يهمس فى أذن وكيل الوزارة باسم المطعم فيتم غلقه فى اليوم التالى بحجة أنه يستعمل ميه معدنية غير معروفة المصدر!.

صلصة أيّح!!

بعد ما لعب الزهر والفلوس جريت مجرى الدم فى إيد أم الباتعة والمعلم على جزرة تفتق ذهن الصبى أيح على فكرة جهنمية وعرضها على أم الباتعة وهى:

ليه ياخلتشى ما نعملش مصنع صلصة كمان جنب إنتاج الكاتشب.. ونبيعها فى برطمانات إزاز للناس لما الطماطم تبقى بعشرة جنيه الكيلو؟!

فقالت أم الباتعة عفارم عليك ياض يا أيح والله فكرة!

فهرع أيح للحاج حسن بتاع معامل الزجاج وطلب منه أن يمد مصنع أم الباتعة للصلصة بألف برطمان زجاج من النوع الرخيص الذى يحمل عبوة نصف كيلو لوضع مسحوق الصلصة فيه لبيعها.

وماهو إلا أسبوع إلا وكان مصنع صلصة أيح قد بدأ فى تصدير أول إنتاجه إلى كل ربات البيوت فى المنطقة وبأسعار رخيصة حيث كان أيح يضع مسحوق الدقيق والنشا والفلفل الأحمر البارد على مسحوق الطماطم المعفنة والمعفصة ويضربهم تحت رجلين الحمار ويقوم بتعتبئتهم كصلصة شعبية رخيصة التمن وانتشرت صلصة أيح وأصبح لها شهرة مثل شهرة كاتشب أم الباتعة وتدخل أيضًا سمير مبولة فى التوسط لدى المطاعم الكبرى كى تستورد من أيح المنتج بتاعه وأهو كله بحسابه.. يعنى مش مشكلة لو دفع ربع تمن البرطمان رشوة لكل الجهات مدام الطماطم أصلًا هو واخدها شبه مجانًا وبخاصة فى الآونة الأخيرة التى باظ فيها محصول الطماطم وأصبح كله مملوء بالديدان والعفن الأسود وأصبحت المزارع تبحث عن زبال كبير يقوم بتحميل المحصول من أرضها مقابل أن تدفع له ثمن النقلة كلها.

ما فعله أيح فى الطماطم كان يفعله الطفل المدلل للرئيس السادات توفيق باشا عبدالحى عندما كان يستورد الدواجن النافقة وصدور الطيور الجارجة ووراكها ويبيعها للشعب المسكين على أساس أنها صدور ووراك دنادى (ديك رومى) ونفس الشئ يحدث الآن مع الكبدة المستوردة التى يزن فص الكبدة حوالى 100 كيلو جرام وأعتقد أنها أيضًا كبدة فيلة نافقة!

إحنا آسفين يا أم الباتعــــــة!!

لا لوم على مصانع الأغذية العالمية التى تعمل فى مصر.. لأن أم الباتعة موجودة فى كل وزارة.. والمعلم خليل جزرة موجود فى كل مصلحة.. والصبى أيح موجود فى المصانع والمستشفيات.. وسمير مبولة جاهز لتقديم وجبة الرشوة من خلال عمله فى معامل البول والبراز.. وبعض وكلاء وزارة الصحة منهم الجاهز تمامًا لعمل جمعيات مثل جمعية خروفكم!.

لا فرق الآن بين الباشا الدكتور وسمير مبولة.. كله قدام الجنيه بيعمل أنثى ولا أنثى الأسد!.

وأظن بعد القبض على عصابة سرقة الأعضاء التى بها 25 أستاذ جامعة فى كلية الطب وممرضات ومستشفيات ذات سمعة كبيرة لا نستبعد أى شئ يحدث لهذا الشعب الغلبان.

حاليًا أنا شخصيًا بترحم على أيام أم الباتعة.. على الأقل كاتشب أم الباتعة وصلصة أيح أرحم بكتير من سرقة أعضاء الغلابة.. وبقولها بدون خجل (إحنا آسفين يا أم الباتعة!).

حضرتك متأكد بعد ما دخلت المبولة العمومية أن عضوك مازال بخير أم تم استئصاله؟!.

——————————–

لسعة مكواة

يا خالتشى أم حودة ما تبقيش تيجبيى كاتشب تانى فى البيت

….: لا يابنتى أنا عمرى ما حطيته فى الغسالة.. أنا بحط كرور سايب من عند علوكة بتاع الجاز.

…..: الله ينور عليكى ياخالتشى.

….: هو يادلعدى الكاتشب ده كرور ألوان؟

….: لا يا خالتشى ده مربة جزر أحمر!!

—————————

للندالة أصول

فيه ناس على الفيس بوك لما بتشوف صفحتهم وبوستاتهم بالصدفة بتحس إنك دخلت حارة العوالم فى شارع محمد على!!!

المفروض مارك يقسم الفيس بوك على طريقة المقاهى:

دية قهوة المشايخ.. ودية قهوة العوالم.. ودية قهوة المثقفين.. ودية قهوة ال …….. وهكذا علشان كل واحد يعرف مكانه بالظبط ولا تختلط الأنساب.

استقيموا يرحمكم الله

——————————

شقاوة قلب

عمرك الحقيقى هو عدد الساعات اللى اتكلمت فيها مع من تحب فقط!

—————————-

فى غلب مصر

والنبى يا أبوحودة ما تطلعش برة الأيام ديه.. وخليك قاعد فى البيت!

….: ليه ياولية؟ كف الله الشر.. فى أيه؟

…: فيه عصابة بتسرق الأعضاء.. سرقوا عضوين من شارعنا إمبارح!

…: هما من الإخوان المسلمين؟

…: لا يا أبوحودة فهمت غلط.. دول من الإخوان المشلحين!!!

…..: روح إسأل أنت جوز أم الباتعة وجوز أم الشحات.. أنا أتكسف أسألهم!

……: هى حصلت؟!

نشرShare on Facebook0Pin on Pinterest0Share on Google+0Tweet about this on TwitterShare on VKShare on Yummly0Share on LinkedIn0

عن سيد بدرى

سيد بدرى

شاهد أيضاً

الخميس القادم .. إنطلاق برنامج مسا ltc مع الإعلامى محمد أبوالعلا وميرنا شبل

صرح الكاتب الصحفى محمد أبوالعلا والإعلامية ميرنا شبل أنهما يقومان بوضع الملامح الأخيرة لبرنامجهم الجديد …

غدا .. توزيع قافلة لـ 200 عروسة بالمرج

قال، اسماعيل رشدى، عضو حزب المصريين الأحرار بدائرة المرج، أنه سيتم غدا توزيع قافلة لـ …

أضف تعليقاً